الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

387

تفسير روح البيان

الهى جلال وعزت تو جاى أشارت نگذاشت محو اثبات تو راه أضافت برداشت از ان من كاست واز ان تو مىفزود بآخر همان شد كه بأول بود ] محنت همه در نهاد آب وگل ماست * پيش از دل وگل چه بود آن حاصل ماست در عالم نيست خانهء داشته‌ايم * رفتيم بدان خانه كه سر منزل ماست وَعِنْدَهُ تعالى أُمُّ الْكِتابِ العرب تسمى كل ما يجرى مجرى الأصل اما ومنه أم الرأس للدماغ وأم القرى لمكة اى أصله الذي لا يتغير منه شئ وهو ما كتبه في الأزل وهو العلم الأزلي الأبدي السرمدي القائم بذاته وقد أحاط بكل شئ علما بلا زيادة ولا نقصان وكل شئ عنده بمقدار وهو لوح القضاء السابق فان الألواح أربعة لوح القضاء السابق الخالي عن المحو والإثبات وهو لوح العقل الأول ولوح القدر اى لوح النفوس الناطقة الكلية التي يفصل فيها كليات اللوح الأول ويتعلق بأسبابها وهو المسمى باللوح المحفوظ ولوح النفوس الجزئية السماوية التي ينتقش فيها كل ما في هذا العالم بشكله وهيآته ومقداره وهو المسمى بالسماء الدنيا وهو بمثابة خيال العالم كما أن الأول بمثابة روحه والثاني بمثابة قلبه ثم لوح الهيولى القابل للصور في عالم الشهادة وفي الواقعات المحمودية اعلم أن اللوح معنوي وصوري . فالصورى ثمانية عشر ألفا أصغرها في هذا التعين وهو قابل للتغير والتبدل وقوله تعالى يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ ناظر اليه . واما المعنوي فلا يقبل التغير والتبدل وليس له زمان ولا حجم وما ذكروا من أن اللوح ياقوتة حمراء أطرافه من زبرجد فهو اللوح الصوري . واما المعنوي ففي علم اللّه تعالى الأزلي وهو لا يتغير ابدا وقد وقع الكل بإرادة واحدة وفي الوجود الإنساني أيضا لوحان جزئيان معنوي وصوري فالمعنوى الجزئي باب اللوح المعنوي الكلى والصوري للصورى فالصورى ينكشف لأكثر الأولياء واما المعنوي فلا يحصل الا لواحد بعد واحد . وفي موضع آخر منها جميع ما سوى اللّه تعالى مما كان وما سيكون من إرادة واحدة أزلية لا تكثر فيها ولا تغير ولا تبدل وهي المراد من قوله ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ واما قوله يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ فناظر إلى تعلقات تلك الإرادة الأزلية التي هي من الصفات الحقيقية بالمحدثات على ما تقتضيه حكمته ومن جملتها افعال العبودية فتصدر منهم بإرادتهم الحادثة واختيارهم الجزئي بمعنى انهم يصرفون اختيارهم إلى جانب أفعالهم فيخلقها اللّه سبحانه فالكسب منهم والخلق من اللّه فلا يلزم الجبر والأعمال اعلام فمن قدر له السعادة ختم بالسعادة ومن قدر له الشقاوة ختم بالشقاوة وفي الحديث ( ان أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وان أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى لا يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها ) وفي قوله عليه السلام في الحديث ( فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ) وقوله ( فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها ) تنبيه على سببية العمل في الجانبين حيث لم يقل فيسبق عليه الكتاب فيدخل النار أو الجنة بل ذكر العمل أيضا كما لا يخفى على المتفطن واعلم أن اللّه تعالى علق كثيرا من العطايا على الأعمال الصالحة وامر العباد بها وفي الحديث ( الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل ) وفي الاحياء ان قيل ما فائدة الدعاء والقضاء لامر دله قلنا إن من جملة